جواد شبر
72
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
« عاشر محرم أبيحت الحرمات وأفيضت على النور الظلمات ، فتفاقم الحادث وحمل على الطيبين الأخابث وضرب السبط على عاتقه ويسراه وما أجرأ من أسال دمه وأجراه ، ثم قتل بعقب كلكم ذبحا وغودر حتى العاديات ضبحا » ويضيف مشيرا في الأخير إلى أن هذه الداهية كانت السبب في ادبار عزّ المسلمين « أيّة فتنة عمياء وداهية دهياء لا تقوم بها النوادب ولا تبلغ معشارها النوائب ، طاشت لها النهى وطارت وأقبلت شهب الدّجى وغارت ، لولاها ما دخل ذل على العرب ولا الف صيد الصقر بالحزب نسف النبع بالغرب فانظر إلى ذوي الاستبصار خضع الرقاب نواكس الابصار . وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت » وفي الأخير يعود إلى تأكيد الايمان بهم والتعلق بحبهم وتفضيلهم على أعدائهم يقول : ما عذر لأمية وأبنائها في قتل العلوية وإفنائها أهم يقسمون رحمة ربك ؟ كم دليل في غاية الوضوح على أنهم كسفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلّف عنها غرق ، ثم يحسبهم آل الطليق ويطاردهم آل الطريق . وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد . نساؤهم أيا من اميّة وسماؤهم أرض بني سمية . من عصبة ضاعت دماء محمد وبنيه بين يزيدها وزيادها كان الحسين يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ويزيد يتلف العمر تبريحا وعدوانا عمرك اللّه كيف يلتقيان « 1 » . وقد بقي لهذا الكتاب ونزعته الشيعية صدى انتقل إلى المغرب وظل بها
--> ( 1 ) اعتمدنا فيما نقلناه مخطوطة كتاب ( درر السمط في أخبار السبط ) التي تهيأ للطبع بتحقيق الدكتور عبد السلام البهراس والأستاذ سعيد اعراب .